إتقان العمل

إتقان العمل

إتقان العمل   (جميلة لو ألقيت خاطرة أو خطبة)

1- قاعدة الشريعة: "إن الله تعالى كتب الإحسان على كل شيء"، رواه مسلم.

2- وإلى أي درجة ؟ خذ هذا المثال: "فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة"، حتى في القتل، وحتى في التعامل مع العجماوات.

3- بل وتبين لك الشريعة وسائل هذا الإتقان: "وليحد أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته".

4- بل وتوضح لك كيف يكون الإتقان في حد الشفرة: "عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة، وهو يحد شفرته، وهي تلحظ إليه ببصرها، قال: "أفلا قبل هذا ؟ أو تريد أن تميتها موتات ؟ هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها"، رواه الطبراني.

5- ما سبق في إتقان الذبح، وحتى في إتقان القتل، بل وقتل الحشرات: عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قتل وزغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك"، رواه مسلم .

لو تساءلت ما الفرق في قتل الوزغ (الضفة) في الضربة الأولى أو الثانية أو الثالثة ؟ والجواب: أين فارق درجة الإتقان والإصابة من الضربة الأولى ؟.

 

ومن صور الإتقان :

1-  أن تتم عملك إلى النهاية، وإلى أي درجة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها"، رواه أحمد عن أنس، مع أن الواحد قد يتساءل من سينتفع بهذه الفسيلة بعد أن تكبر ؟، لكنه الدين يعلمنا الإتقان .

2-  أن تأتي بالعمل على أتم وجه وأكمله، ظاهرًا وباطنًا، وهذا الفارق بين إتقاننا وإتقان الغربيين، وإليك المثال: "ما منكم من أحدٍ يتوضأ، فيحسن الوضوء، ثم يقوم فيركع ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه إلا وجبت له الجنة و غفر له"، رواه أحمد عن عقبة بن عامر.

3- أن تنتفع بكل ما يمكن الانتفاع به، فتستغل كل الموارد المتاحة، وإلى أي درجة، إلى درجة أن النبي صلى الله عليه وسلم يمر على شاة ميتة، فيقول: "هلا أخذتم إهابها فدبغتموه، فانتفعتم به "، فقالوا: إنها ميتة، فقال: "إنما حرم أكلها" !!.

حقوق النشر محفوظة لدى موقع الشيخ طالب بن عمر الكثيري (©)